السيد مهدي الرجائي الموسوي

166

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

قليلٌ أن تقاد له الغوادي * وتُنحرَ فيه أعناقُ السحاب أما شَرِقَ الترابُ بساكنيه * فيلفظَهم إلى النِعم الرغاب فكم غدت الضغائنُ وهي سكرى * تُديرُ عليهمُ كأسَ المُصاب صلاةُ اللَّه تَخفُقُ كلّ يومٍ * على تلك المعالم والقِباب وإنّي لا أزالُ أكُرّ عزمي * وإن قَلَّت مصاحبة « 1 » الصحاب وأخترقُ الرياح إلى نسيمٍ * تَطلَّع من تُراب أبي تُراب بودّي أن تُطاوِعَني الليالي * وينشبَ في المُنى ظِفري ونابي فأرمي العيسَ نحوكُم سِهاماً * تَغلغلُ بين أحشاء الروابي تَرامى باللُغام على طُلاها * كما انحدر الغُثاءُ من العُقاب وأجنُبُ بينها خُرقَ المذاكي * فأملي باللُغام على اللُغاب لعلّي أن أبُلّ بكم غَليلًا * تَغلغلَ بين قلبي والحِجاب فما لُقياكُم إلّا دَليلٌ * على كنز الغنيمة والثواب ولي قبران بالزوراء أشفي * بقُربهما نِزاعي واكتئابي أقودُ إليهما نفسي واهدي * سَلاماً لا يحيدُ عن الجواب لقاؤهما يُطهّرُ من جَناني * ويدرأ عن رِدائي كلّ عاب قسيمُ النار جَدّي يومَ يُلقى * به بابُ النجاة من العذاب وساقي الخَلق والمُهَجاتُ حرّى * وفاتحةُ الصراط إلى الحساب ومن سمحتْ بخاتمه يمينٌ * تَضنُّ بكلّ عالية الكِعاب أما في باب خيبر معجزاتٌ * تُصدَّقُ أو مناجاةُ الحِباب أهذا البدرُ يُكسفُ بالدياجي * أهذي الشمس تُطمسُ بالضَباب وكان إذا استطال عليه جانٍ * يَرى تَركَ العقاب من العقاب أرى شعبانَ يُذكرُني اشتياقي * فمن لي أن يُذكّركم ثوابي بكم في الشعر فخري لا بشعري * وعنكم طال باعي في الخطاب

--> ( 1 ) في الديوان : مساعدة .